لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
والتحقيق: نعتقد أن هنا قاعدتان مستقلتان:
إحداهما: قاعدة التجاوز وهي جارية في جميع أبواب الفقه كالحجّ وغيره، والطهارات الثلاث خارجة بالتخصيص لا بالتخصّص.
وثانيتهما: قاعدة الفراغ وهي أيضاً عامة لجميع الأبواب في الفقه، بل تشمل حتى مثل الوضوء لو شك فيه بعد الفراغ عنه، فبالنسبة إلى ذلك تكون النسبة بينهما العموم المطلق لاجراء قاعدة الفراغ في الطهارات دون التجاوز، فبذلك يكفي في حصول تلك النسبة.
كما قد عرفت وجود النسبة بينهما بالعموم من وجه بالنظر إلى مواردهما من حيث الشك، حيث أنّ قاعدة التجاوز مختصّ بالشك في الأجزاء فقط أو مع الشرائط إن قلنا بشمولها لها، وإلاّ فقد ناقش المحقق العراقي في شمولها لها لانكاره صدق (الشيء) على مثل الترتيب والموالات وادّعى اختصاص صدق (الشيء) لخصوص الجزء.
لكنه لا يخلو عن تأمّلٍ. ـ كلّ ذلك إذا كان الشك في الأثناء ـ .
هذا بخلاف قاعدة الفراغ حيث أنّها تجري في الشك في شيء من ناحية الصحة بعد الفراغ، فتشمل ما لو كان الشك في الأجزاء أو الشرائط أو الشك في ايجاد المانع أو القاطع بعد تمام العمل، فقد عرفت أنّ لهما مورد تصادقٍ وموردي تفارق فلا نعيد.
وأخيراً: بقى هنا شيء وهو أنه لو شككنا في أثناء العمل في تحقق المانع أو