لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨
سنذكره عنقريب إن شاء اللّه.
فعليه، لو شكّ الرجل في مسح رجله اليسرى بعد فوت الموالاة وقبل أن يخرج من حال الاشتغال بالوضوء، ولكن بعد مضيّ مدّة في تلك الحالة لولم نقل بتعميم الدخول في الحالة الأخرى لمثل المورد، كان مقتضى قاعدة التجاوز أو الفراغ هو عدم الاعتناء بالشك، ولا مجال للحكم باعادة الوضوء برأسه، هذا في الوضوء.
وأمّا في الصلاة: فلو شك في التسليم، فهو يتصوّر على وجود شتى:
تارة: يشكّ فيه بعد الدخول في التعقيب، فيجري في حقّه قاعدة التجاوز والفراغ، لأن المحلّ الشرعي للتعقيب كان بعد التسليم والفراغ، وكان وجه الحكم بالتجاوز والفراغ أذكريته وأقربيته للحقّ حال الاشتغال وهو ثابت في حقّه.
لا يقال: إنّ التعقيب أمر استحبابي لا ترتب شرعاً والزاماً بينه وبين الصلاة، وليس هو مثل أجزاء الصلاة التي أخذها الشارع مترتبةً للصلاة، إذ لها محلّ فيها.
لأنا نقول: لا فرق في صدق التجاوز والفراغ كون الشيء أمراً مستحباً وله محلّ عند الشرع، أو واجباً كذلك، والشاهد عليه صحيحة زرارة حيث جعل الشك بعد التكبير في الأذان والإقامة اللّذان كانا مستحبين وتحمّلهما قبل الصلاة، ملاكاً لجريان قاعدة التجاوز، وهكذا الأمر في التعقيب والتسليم يكون متفاوتاً لتقدم الواجب على المستحب عكس الأذان والاقامة.
واُخرى: يشك في التسليم بعد فعل ما ينافي الصلاة، سواءٌ كان ما ينافيه عمدياً كالتكلّم أو ما ينافيه مطلقاً كالحدث، كما لا فرق بين أن يكون المنافي أمراً