لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨
شك في يوم السبت بعدالته في يوم الجمعة. بل ويشمل غير قاعدة اليقين وهو مثل ما لو شك في الحدوث والبقاء كليهما، كما في المثال المفروض، إلاّ أنه شك في عدالته في يوم الجمعة في يوم السبت، حيث أنّ لازم شمول الأخبار لمثلهما هو وجوب ترتيب الأثر لليقين، سواءٌ كان الشك في الحدوث فقط ممّا في القاعدة، أو في البقاء فقط كالاستصحاب، أو في كليهما كما في الأمر الثالث من اشتماله لجهة الاستصحاب ولجهة القاعدة.
أقول: والكلام في ذلك يقع في مقامين:
تارة: في أصل امكان الجمع بين اللحاظين أو اللحاظات في الأخبار حتى يشمل لهما أوّلهما.
واُخرى: بعد الفراغ عن الامكان هل الاخبار في مقام الاثبات والاستظهار شاملة لذلك أو أنّها مختصة بالاستصحاب.
البحث في المقام الأوّل: فقد إدُّعي الاستحالة في الجمع بين القاعدتين أو ازيد على تقريرات متفاوته، فلا بأس بذكر كلّ واحدٍ منهما، وملاحظة دليله من الصحة والسقم، وبيان المختار في ذلك.
التقرير الأول: وهو ما ذكره الشيخ قدسسره في فرائده، قال ما خلاصة: (إنّه لا يمكن الجمع بين القاعدتين في جملة: (لا تنقض اليقين بالشك) لأنّ المناط في القاعدتين مختلف غير ممكن الجمع في لحاظ واحد، لأنّ المناط في الاستصحاب اتحاد متعلق اليقين والشك مع قطع النظر عن الزمان، ومناط القاعدة اتحاد