لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦
يعمّ أوّل السورة وآخرها، أو أوّل الآية وآخرها، وإلاّ كان ينبغي تعميمه لأوّل الكلمة وآخرها، مع أنّ الظاهر أنه لا قائل به) انتهى كلامه بتلخيص منا(١).
أقول: وفيه ما لا يخفى فإنّ كلامه مبنيٌ على مبناه من ارجاع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ، حيث كانت الثانية مختصة بالشك في الكلّ، فلابد في الحاقها إليها من التنزيل في الجزء إلى الشك في الكل حتى يصدق عليه عنوان الفراغ، والحال أنه ثبت سابقاً فساد كلامه ومبناه، وأن قاعدة التجاوز شيء مستقل في قبال قاعدة الفراغ، فلا نحتاج إلى التنزيل المذكور.
مع أنه على فرض تسليم المبني العبرة بعموم ما ورد في صحيحة زرارة والموثقة بقوله: «كلّ شيء شك فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»، وكذا اطلاق قوله ٧: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء» وكان ذكر الأمثلة في الصدر بيان لمصاديق تلك الكبرى الكلية، لا لبيان التنزيل كما لا يخفى، حيث أطلق عنوان (الشيء) على الأجزاء والكل في عرضٍ واحد حقيقةً من دون عناية وادعاء، واستعمله في الجامع بينهما من دون ملاحظة الخصوصية.
أقول: قد يستفاد من كلام المحقق الخوئي نسبة الاحتمال الأوّل إلى المحقق النائيني، حيث قال: (فلا وجه للاقتصار على الأمثلة المذكورة فيهما) مع أن صريح
-----------------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٦٣٤.