لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١
هو الأمارة، وإلاّ فلا حتى ولو كان له أثر شرعي.
كلّ هذا كان يعدّ بياناً وأمثلة للمطلب حتّى يتضح ما ورد في كلمات القوم من دعوى عدم ثبوت مثبتات الاُصول من اللازم والملزوم والملازم.
الأمر الثاني: البحث عن حجيته مثبتات الأمارة ـ دون الاُصول ومنها الاستصحاب ـ إنّما يتمّ إذا فرضنا وسلّمنا كون حجيّة الاستصحاب ثابت من باب الأخبار أنّ الدليل القائم على حجيتها يفيد التعبّد بالبقاء في الاستصحاب كما هو مختار الشيخ والمحقق الخراساني وغيرهما من المحققين، وإلاّ إن قلنا بأنّ الاستصحاب معدودٌ من الأمارات وأنّ الحجيّة ثابتة له من باب الظن النوعي، فحينئذٍ يكون حال الاستصحاب حال الأمارات إن قلنا بحجيّة لوازمها ومثبتاتها حيث يثبت كلّ ذلك في الاستصحاب أيضاً وهذا ما صرح به الشيخ قدسسره في أواخر المسألة بقوله: (وقد عرفت ان الاستصحاب ان قلنا به من باب الظن النوعي ـ كما هو ظاهر أكثر القدماء ـ فهو كإحدى الأمارات الإجتهادية، يثبت به كلّ موضوع يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظن الاستصحابي، وأمّا على المختار من إعتباره من باب الأخبار، فلا يثبت به ما عدا الآثار الشرعية المترتبة على نفس المستصحب) انتهى كلامه.
ونحن نقول: لعلّ الوجه في ذهاب القدماء إلى اثبات اللوازم في الاستصحابات دون المتأخرين هو إختلاف مشاربهما حيث أن مبنى القدماء هي حجيته الاستصحاب بملاك الظن النوعي كالبينة وخبر الثقة، وخلافاً لمبنى