لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥
جريان أصالة عدم حدوث هذا الفرد المشكوك مقارناً لزوال الآخر، الذي يمتنع عن الحكم بالبقاء بالنسبة إلى الكلي، وان كان أصل هذا الأصل ـ وهو أصالة عدم حدوث الفرد المشكوك ـ موجوداً في القسم الأول من أقسام الكلي في القسم الثالث أيضاً كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الإعتراض الأوّل الذي أورد على الشيخ، وقد عرفت الدفاع عنه في الجملة.
وأمّا الإيراد الثاني: الذي أورده عليه من تنافي فتواهم بعدم وجوب غُسل الجنابة لمن أراد الدخول فيما يشترط فيه الطهارة، مع جريان استصحاب الحدث لمن قام من النوم واحتمل الجنابة، فأجابوا عن هذا بأجوبة لا بأس بالإشارة إليها.
الجواب الأوّل: للمحقق النائيني في فوائده قال ما خلاصة: (الظاهر أنه يجوز للمكلف في المثال فعل كلّ مشروط بالطهارة وان لم يغتسل، سواء قلنا بجريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلي أو لم نقل، لا لأن الاستصحاب في المثال ليس من القسم الثالث، بل لأن في المثال خصوصية تقضى عدم وجوب الغُسل وجواز فعل كلّ مشروط بالطهارة، ذلك لأن قوله تعالى (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ) إلى قوله تعالى (وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ) يدل على وجوب الوضوء على من كان نائماً ولم يكن جنباً، فأخذ في وجوب الوضوء النوم، وهو قيد وجودي، وعدم الجنابة قيد عدمي، وقيد الأخير وان لم يذكر في الآية صريحاً، إلاّ أنه يفهم من مقابلة الوضوء للغسل والنوم للجنابة، فإن التفصيل