لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨
بعدم حجيته بناءً على مبناه حيث لم يفرق في عدم حجيته في اللازم العادي أو العقلي بين كونه مبائناً مع المستصحب رأساً، وبين كونه متحداً معه وجوداً، بحيث لا يتغايران إلاّ مفهوماً، ومثّل لذلك باستصحاب بقاء الكرّ في الحوض عند الشك في كرية الماء الباقي فيه، حيث لا تغاير بينهما إلاّ بالمفهوم، أمّا التغاير بين اللازم والملزوم وجوداً كما لو علم بوجود المقتضي لحادثٍ على وجهٍ لولا المانع لحدث، وشك في وجود المانع.
فهذا هو الأوّل من تلك الموارد التي قد استثناه المحقّق الخراساني، وذهب فيه إلى التفصيل بين اللازم العادي أو العقلي المتّحد مع المستصحب وجوداً المحمول عليه بالحمل الشايع، وقال:
إن كان المستصحب عنواناً كليّاً منتزعاً عن مرتبة ذاته كما في الحيوان والإنسان، أو بملاحظة إتصافه بعرضي كان مبدأ إشتقاقه من الاُمور الإنتزاعية المحضة التي ليس بحذائها شيء في الخارج أصلاً سوى منشأ إنتزاعها، ويعبّر عنه بخارج المحمول، فمثل هذا النحو من المستصحب حيث يكون العنوان الكلي متحداً معه وجوداً ممّا يثبت بثبوت المستصحب، ويترتب عليه أثره.
وأمّا إذا كان منتزعاً بملاحظة إتصافه بعرضٍ من الأعراض التي كان مبدأ إشتقاقها من الاُمور الحقيقية المتأصلة التي بحذائها شيء في الخارج غير معروضها وان كان وجودها في ضمن وجود لمعروضها ويعبّر عنه بالمحمول بالضميمة، فهذا النحو من العنوان الكلي مع المستصحب وجوداً ممّا لا يثبت بثبوت