لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤
حياته مع العدالة متحدة مع القضية المشكوكة، وهو الشك في عدالته، ولو لأجلّ الشك في حياته فيستصحب عدالته، ويترتب عليه أثره.
نعم، لو اُريد ترتب الأثر على احراز حياته تعبداً، فحينئذٍ لابد من استصحاب الحياة مستقلاً.
هذا إذا لم يكن الشك في المحمول مسبّباً عن الشك في الموضوع، وإلاّ ربما يكون الأصل الجاري في الموضوع كافياً لرفع الشك عن المحمول، مثل ما لو شك في مطهريّة الماء لأجل الشك في اطلاقه، حيث إنّه بواسطة استصحاب الاطلاق يوجب رفع الشك عن مطهريته، وكذلك لو شك في نجاسة الماء لأجل الشك في بقاء تغيّره، حيث إنّه بواسطة الاستصحاب في التغيير يرفع الشك عن النجاسة.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا إلى هنا وجه الفرق بين مسلكنا ومسلك المحقق النائيني قدسسره حيث التزم بأنّه لا يجري في الشك في المحمول إذا كان منشأ الشك الشك في بقاء موضوعه.
كما يظهر ثمرة الاختلاف فيما إذا كان الشك في المحمول مسبباً عن الشك في حقيقة الموضوع، كما إذا شك في أنّ موضوع النجاسة في الكلب الذي صار ملحاً هو ذات الكلب بماله من المادة الهيولائية المحفوظة في جميع التبدّلات، أو الكلب بصورتة النوعية الزائلة عند انقلابه ملحاً، قال النائيني قدسسره إنّه لا يجرى الاستصحاب لا في الموضوع ولا في المحمول:
وأمّا الأوّل: فلأجل أنّ الشك في بقاء النجاسة كانت لأجل مباينة الموجود