لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧
الشيخ قدسسره، فكيف اثبتم قبل ذلك بعدم الاستحالة، ثم ادّعيتم عدم امكان ذلك كما هو ظاهر كلامكم؟!
وثالثاً: يمكن القول بالجواز من حيث مقتضى لسان الأخبار المستلزم لحجية الاستصحاب فيما لا قاعدة فيه، وحجية القاعدة فيما لا استصحاب فيه، ففي مورد التعارض يتساقطان والمرجع إلى أصلٍ آخر غيرهما، لا أن لا يكون مفيداً لحجيتهما أصلاً كما توهّم.
خلاصة الكلام: ما ذكراهما لا يخلوان عن اشكال، فالأولى في وجه عدم الاستظهار هو ما عرفت منا من اشتمال الأخبار على ما لا تدلّ إلاّ على حجية الاستصحاب، كما أنّ الأخبار لا تشمل حجية قاعدة المقتضي والمانع لعدم وجود متعلقي اليقين والشك.
اشتراط جريان الاستصحاب بعدم قيام أمارة معتبرة
الأمر الثالث: أن لا يكون المورد ممّا قامت فيه الأمارة المعتبرة، وإلاّ تقدم الأمارات على الاستصحاب بلا اشكال ولا كلام، والذي ينبغي أن يبحث عنه في المقام هو بيان وجه التقديم، وتوضيح ذلك موقوفٌ على بيان مقدمة. وهي:
إنّ العقلاء إذا لاحظوا نسبة أحد الدليلين مع الآخر:
١ـ قد لا يُقدّم أحدهما على الآخر بحيث إذا عرض على العقلاء يشاهدون لسانهما متعارضين، ولا يقدّمون أحدهما على الآخر، فحينئذٍ لابد من التساقط