لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣
واحدة، وخرج عنها البول بأدلة خاصة) انتهى كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه:
أوّلاً: بأن إثبات نفي النجاسة الكلّي بواسطة أصالة عدم كون الحادث هو البول يكون مثبتاً، لأن ترتّب الأثر عقلي لا شرعي، كما أن إثبات كون الحادث هو العرق الذي كان هو الفرد الآخر يكون مثبتاً.
وثانياً: أنّ جريان استصحاب بناء الكلي وهو النجاسة، وإثبات وجوب الغَسل ثانية كما يستفاد من كلامه لولا أصل عدم كون الحادث هو البول، ليس بجيّدٍ، لوضوح أنّ وجوب الغسل ثانية وعدم كفاية المرّة الواحدة كان من أثر الفرد وهو البول لا من أثر الكلي الذي لابدّ من ترتيب أثره في الاستصحاب، لا أثر الفرد بخصوصه حيث يوجب كون الأصل مثبتاً، ففي مثل المقام لا محاله لابدّ أن يقال بعدم جريان استصحاب بقاء النجاسة لإثبات وجوب الغَسل، لعدم وجود أثرٍ لخصوص الكلي هنا حتّى يترتب فيدخل المورد تحت عمومات النجاسة من كفاية غَسل المرّة في الغُسل، إلاّ أن يُحرز كون المتنجس بولاً، وهو هنا مفقود.
أمّا جواب النائيني: عن الإشكال ببيان
تعارض الأصلين في الطرفين وتساقطهما، والرجوع إلى استصحاب الكلي ـ حيث قد عرفت أنّ
هذا الجواب يتم على تقدير لا مطلقاً ـ فممنوعٌ قد أشكل عليه تلميذه المحقق الخوئي
في مصباحه:
------------------------------------
(١) مصباح الاُصول: ج٣ / ١٠٦.