لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١
الخميني قدسسره، بل قد يظهر من كلمات سيّدنا الخوئي في مصباحه.
هذا كله تمام الكلام في الأصل السببي والمسبّبي إذا كان الشك في أحدهما مسبباً عن الشك في الآخر.
القسم الثاني من تعارض الاستصحابين
وهو ما إذا كان الشك فيهما مسبّباً عن أمرٍ ثالثٍ، وهو العلم الاجمالي بعدم مطابقة أحدهما للواقع، الموجب للتنافي بينهما، لأن مطابقة أحدها للواقع يوجب مخالفة الآخر له، فهو يتصور على قسمين:
تارة: ما يلزم من جريان الاستصحاب في الطرفين وقوع المخالفة العملية القطعية، وهو مثل ما إذا علمنا بطهارة الانائين، ثم علمنا بالاجمال بوقوع النجاسة في أحدهما، فإنّ اجراء استصحاب الطهارة فيها يستلزم القطع بالمخالفة العملية القطعية للوقوع في المعصية حينئذٍ قطعاً، وهو لا يجوز، ففي مثل هذا يسقط الاستصحابين عن الحجيّة، ولا يمكن التمسك بشيء منهما، لأنّ العمل بهما فيه محذور المخالفة العملية القطعية، وجريانه في أحدهما المعيّن ترجيحٌ بلا مرجح، وفي أحدهما المخيّر يحتاج إلى دليلٍ وليس، وإن لم يكن فيه محذور عقلي، فسقوط كليهما هو المتعيّن.
وجه التساقط: إنّ الدليل الدالّ على حجية الاستصحاب كان بالنسبة إلى جميع الأفراد على حدٍّ سواء، وكان شموله لها شمولاً واحداً على التعيين، لأنّه أعمّ