لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤
في الوضوء لأجل النص القائم ليس على ما ينبغي، لأن الظاهر أن حكم الإمام ٧ بالفراغ بعد الدخول في حال اُخرى من الصلاة كان لأجل صدق الفراغ عرفاً وواقعاً، لا يكون تعبداً، ولذلك عبّر عنه بقوله: «فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اُخرى» فجعل الفراغ فراغاً تعبّدياً في الوضوء دون غيره، بل التبعض فيه بكون الفراغ حقيقيّاً في الوضوء ان كان الشك في غير الجزء الأخير، وتعبّدياً إن كان في الجزء الأخير مع وحدة الجملة والكلمة لا يخلو عن غرابةٍ جدّاً، إذ لا ضرورة في الالتزام بمثل ذلك كما لا يخفى.
أقول: وأعجب من ذلك أنه يقبل الفراغ في الشك في الجزء الأخير إذا كان بعد الدخول في فعل المنافي العمدي أو السهوي في الصلاة، مع أنه لم يقم لمدّعاه دليلاً مقنعاً، سوى قوله إنّه قد مضت صلاته حقيقة؟!
فنقول: أيّ فرقٍ من جهة الشك في حصول الفراغ بين المورد والمقام وبين صورة الدخول فى التعقيب والشك في التسليم حيث كان فراغاً قطعاً في الأوّل دون الثاني.
وعليه فليس الصحيح إلاّ ما ذكرنا من أن الفراغ عرفي ولا يتفاوت فيه بين الموردين من حصول الفراغ بعد الدخول في التعقيب وفعل المنافي.
وأيضاً: ما ذكره من التأييد: بأنّه لو التفت حال التعقيب أنه لم يأت بالتسليم لابدّ له من التدارك، ولا شيء عليه، وهذا دليلٌ على صدق عدم التجاوز.
مخدوش جدّاً: لأنه يرد عليه نقضاً بأنه لو كان في الصلاة والتفت إلى أنه لم