لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧
السابق إلى الشك في بقاء القضية التكليفية والملازمة المزبورة، وبالاستصحاب المزبور نحكم عليهم بتلك الأحكام، وبناءً عليه لا نحتاج لإثبات الحكم بفرض وجود مدرك الشريعتين وإجراء الاستصحاب في حقّه ثم إلحاق الباقين به بقاعدة الإشتراك من الضرورة والإجماع، حتى يرد ما توهّموا فيه من عدم إجراء هذه القاعدة إلاّ في الأحكام الواقعية دون الظاهرية مثل المقام، كما نصّ عليه المحقق النائيني قدسسره.
مناقشات حول استصحاب حكم الشرائع السابقة
بقي هنا إشكالان آخران أو ثلاث اشكالات ينبغي التعرّض لها:
الاشكال الأول: محقق النائيني قدسسره وهو: إنّه على فرض صحة جريان الاستصحاب في الأحكام الشريعة السابقة، لكنه بالنسبة إلينا لا جدوى في جريانه، لأنه على فرض بقاء تلك الأحكام في شريعتنا، لابدّ في حجيتها بالنسبة إلينا من العلم بالإمضاء من ناحية الشارع صلىاللهعليهوآله، على ما يدلّ عليه قوله صلىاللهعليهوآله: «ما من شيء يُقرّيكم إلى اللّه وإلى الحجية، ويُبعّدكم عن النار إلاّ وقد أمرتكم به» فمع عدم العلم بالإمضاء لا جدوى للاستصحاب، فتأمّل.
أقول: وفيه ما لا يخفى، إذ بعد الفراغ عن كون الأحكام السابقة في تلك الشرائع صادرة عن المصالح، وتعدّ أحكاماً الهية، وفرضنا حجية الاستصحاب بدليله لإجراء وإبقاء هذه الأحكام الثابتة في تلك الشرائع، كان مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء تلك الأحكام الالهية إلى أن يثبت الخلاف بالدليل، فليس معنى