لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠
الآخر للموضوع وهو الغليان، وعليه فلا معنى لاستصحاب ما لا يكون موجوداً وثابتاً إذ لا يعقل التعبد ببقاء وجود ما لا وجود له.
الاشكال الثاني: انه ليس للموجود من الجزءين أثر شرعي إلاّ إذا انضمّ إليه الجزء الآخر، فليس للعصير العنبي أثر إلاّ إذا انضم إليه الغليان، وهذا ممّا لا شك فيه، وعليه فلا معنى لاستصحابه، لعدم وجود الأثر حتى يستصحب.
الاشكال الثالث: إنّ التعليق هنا يعنى بأن يقال إذا انضمّ الغليان إلى العصير حرم بحكم العقل، ولا يخفى أنّ هذه القضية قضية تعليقية عقلية لا شرعية، لأنه لازم جعل الحكم على الموضوع المركب.
هذا ملخّص كلامه ; بطوله في فوائده.
أقول: وفيه ما لا يخفى:
أوّلاً: إنّ البحث في المقام عن القضايا التي ورد التعليق فيها في لسان الشرع كما في المثال المذكور، حيث قال الشارع: (العصير العنبي إذا نشّ وغلا يحرم)، وعليه فجعل الموضوع في مثل هذه تلك القضايا من المركّبات لا يخلو عن تأمّل، لوضوح أن الموضوع في القضايا الشرطية مثل: (إن جاءك زيدٌ فأكرمه) يعدّ عند العرف من الأمور التي لها موضوع واحد، وهو مجئ زيد حيث اُخذ موضوعاً لوجوب الاكرام.
لا يقال: بأن زيداً أحد جزئي الموضوع والمجئ هو الجزء الآخر له.
لأنه يقال: إنّ قيود الموضوع أمر غير أجزاء الموضوع، ولذلك قيل في