لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥
ثلاثين يوماً من الرؤية إذا حصلت الرؤية في أوّل رمضان، فلا يجوز الصوم إلاّ بعد العلم بدخول رمضان بالرؤية، أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر السابق، وهكذا الحال بالنسبة إلى دفع زكاة الفطرة فإنّه لا يجوز إلاّ بالرؤية، أو مضيّ ثلاثين يوماً من رمضان، فلا يكون هذا مرتبطاً بالاستصحاب الجاري في اليوم السابق حتى يعدّ أصلاً مثبتاً.
أورد عليه: لو سلّمنا ذلك وأنّ إثبات حكم الأوّلية متحقق بواسطة النص، لكن ما هو حال سائر الأيام لو كان الحكم مترتباً عليه، مثل اليوم الثامن من ذي الحجة أو التاسع والعاشر منه حيث لم يرد فيه نصّ يوجب زوال الشك، فلابدّ من الرجوع إلى استصحاب اليوم السابق المشكوك، فيوجب كونه أصلاً مثبتاً.
أجاب عنه المحقّق الخوئي: بأن لنا جواباً يغني عن هذا الإشكال، بل عن الجواب عنه وذلك بالتمسك بعدم القول بالفصل إذ من يأخذ بالنص في أوّل شهر شوال يأخذ به لخامسه وسادسه وسائر أيامه، حيث لا فصل في الحكم في تلك الأيام.
هذا فضلاً عن إمكان إجراء الاستصحاب في الأولية من دون أن يلزم من جريانه المثبتية، وهو أن يقال إنّه بعد مضي دقيقه من اليوم الذي نشك في أوليته نقطع بدخول أوّل الشهر، لكن لا ندري أنه هو هذا اليوم ليكون باقياً أو اليوم الذي قبله ليكون ماضياً، فنحكم ببقائه بالاستصحاب، وتترب عليه الآثار الشرعية كحرمة الصوم مثلاً، ولا إختصاص لهذا الاستصحاب باليوم الأوّل بل يجرى في الليلة الاُولى وفي سائر الأيام مثل يوم التاسع من شهر ذي الحجة أيضاً بعد مضيّ