لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧
وكان المخصّص منفصلاً، كما إذا دلّ دليل على وجوب إكرام العلماء، ثم ورد دليل آخر على عدم وجوب اكرام الفسّاق منهم، وشككنا في أنّ زيداً عادل أو فاسق، وهذا بخلاف هذا ما إذا كان المخصّص متّصلاً ومانعاً عن انعقاد الظهور في العموم من أوّل الأمر، كما إذا قال المولى (أكرم العالم العادل) وشككنا في عدالة زيد، فلم يقل أحد بجواز التمسك بالعموم فيه.
والمقام من هذا القبيل، لأنّ الحادثين مسبوقان بالعدم، ويشك في المتقدم منهما، مع العلم بحدوث كلّ منهما، فلم نحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، هذا ولا بأس بذكر مثالٍ لتوضيح المُدّعى فنقول:
إذا فرض العلم بعدم موت كلّ من الأخوين ـ في المثال المذكور آنفاً ـ يوم الأربعاء، وعلمنا بتحقّق الموت لكل منهما أحدهما في يوم الخميس والآخر يوم الجمعة، ولا يُعلم المتقدّم منهما:
فإن لوحظ الشك في حدوث كلّ من الحادثين بالنسبة إلى عمود الزمان، كان زمان الشك متصلاً بزمان اليقين، لأن زمان اليقين بالعدم يوم الأربعاء، وزمان الشك في حدوث كلّ منهما ـ أي من الحادثين ـ يوم الجمعة متّصلان، فلا مانع من جريان الاستصحاب بعدم تحقّق الموت لكل منهما في يوم الخميس، ولكن لا أثر له مع الآخر، مع أنّ عدم إرث الأخ عن أخيه لا يكون أثراً لعدم موت الأخ الذي لا ولد له يوم الخميس، بل يكون الأثر مترتباً على حياة الأخ الذي له ولد في يوم موت أخ الذي لا ولد له، ولم يتحقّق هذا، إذ زمان موت الأخ الذي لا ولد له مردد