لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١
القيود والشروط: تقيّدٌ جزءٌ وقيدٌ خارجي، وهذا بخلاف حكم الوجوب المتعلق بالصلاة حيث يكون الموضوع ـ وهو الصلاة ـ من المركبات الشرعية ومشتملة على أجزاء عديدة، وكذلك الحج بخلاف الصوم حيث إنّه أمر بسيط لولم ندخل النية في أجزاءه وإلاّ كان مركباً من الإمساك مع النية القريبة، فإذا لم يصبح الموضوع في المقام إلاّ شيئاً واحداً وهو العنب المغليّ، فإن انضمام قيد الغليان إليه حتى يترتب عليه الحكم يعدّ أمراً شرعياً لا عقلياً كما ادّعاه في الإشكال الثالث.
وعليه، فظهر مما ذكرناه في جوابه أنّه ليس الحكم بالحرمة عند الغليان من قبيل تقدم الحكم على بعض أجزاء الموضوع.
وثانياً: إنّه لا يعتبر في الاستصحاب وجود المتيقن حال الاستصحاب، بل يكفى في صحة جريانه وجود اليقين والشك بالفعل بحيث كان في زمن الشك الحكم بالبقاء له أثر شرعي، ولولم يكن في ذلك ـ أي في زمن الشك ـ المتيقن موجوداً، وهكذا الأمر في المقام لوضوح أن اليقين بكون العصير العنب المغليّ حرام موجودٌ ولولم يكن أصل العنب كذلك موجوداً، واستصحابه في حال صيرورته زبيباً مع الشك في تحققه له أثر شرعيّ، وهو الحكم بحرمته حال غليانه، فيكفي هذا المقدار في تحقق الاركان وجريان الاستصحاب لولم يكن فيه إشكال آخر. ودعواه ; أنّ جزء الموضوع لا وجود له في التعليق، ليس بأمرٍ مقبول، لوضوح أنه كيف لا يكون موجوداً مع أن العنب قد عدّة الشارع موضوعاً للحرمة عند غليانه، وقد عرفت كفاية اعتبار الوجود وفرضه في صحة تعلق الحكم به، وأنّه