لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩
فلا بأس بإجراء الاستصحاب عن حال عنبيته، هذا بخلاف المقام إذ لم يمكن المسلمون يهوداً ولا نصارى حتى يستصحب، نعم لو كانوا كذلك لجرى في حقّهم الاستصحاب كاستصحاب حكم العنب للزبيب، وبذلك ظهر الفرق بين استصحاب عدم النسخ في أحكام شريعتنا وعدم النسخ في أحكام الشرائع السابقة.
ثم قال: (ولا يخفى أنّ مجرد إحتمال أخذ عنوانٍ غير منطبق على المسلمين كافٍ في المنع للزوم إحراز وحدة القضيتين، ولا رافع للإحتمال في حكم من الأحكام المشكوك في نسخها، لأن ظواهر الكتب المنسوخة الرائجة بينهم ليست قابلة للتمسك بها مع ورود الدسّ والتغيير عليها، وأصلها الغير المتغيّر ليس عندهم ولا عندنا حتّى نعلم بأن الحكم ثابت للعنوان الكذائي، والقرآن المجيد لم يحك العناوين المأخوذة في موضوع أحكامهم الكليّة كما يظهر بالتأمل فيما جعلوه ثمرة للنزاع تبعاً للمحكى عن «تمهيد القواعد».
فتحصّل ما ذكرنا: عدم جريان استصحاب أحكام الشرايع السابقة) انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلاً: بأنه قد صرّح في القرآن بكون بعض الأحكام مختصٌ بالملل السابقة بصورة القضية الحقيقية، من دون أخذ عنوانٍ أصلاً، أو أنّ العنوان المأخوذ عنوان
-------------------------------
(١) الرسائل للخميني قدسسره: ١٧٥.