لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢
الأحكام العقلية ترجع إلى الحيثيات والجهات التقييدية.
قال المحقق النائيني: بالتفصيل في الأحكام بين النسخ والشك في الرافع أو الشك في الغاية فيجري فيها الاستصحاب، حيث لا ينافي كون الموضوع باقياً قطعاً مع ذلك يأتي الشك في بقاء الحكم. نعم إذا كان الشك في بقاء الحكم لأجل فقد خصوصيةٍ أو حدوث اُخرى في الموضوع، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه.
ونتيجة كلامه ; هو التفصيل كما عرفت.
أورد على الشيخ قدسسره: أنّه برغم أنه يرى انحصار حجيّة الاستصحاب في الشك في الرافع، كيف لا يجرى الاستصحاب في الأحكام الشرعية إذا كان تشخيص بقاء الموضوع بحكم العقل الرقي، مع أنه لا منافاة بين الشك في البقاء مع حكم العقل ببقاء الموضوع قطعاً كما عرفت.
أجاب عنه المحقق النائيني: بأن الرافع قد يستعمل مقابل المقتضي، وهو الأعمّ من أن يكون شيئاً وجودياً يرفع الحكم عن الموضوع، أو عدمياً يوجب زوال الحكم عن موضوعه بواسطة عدمية قيد مثلاً، بخلاف الرافع المقابل للمانع، حيث إنّه أمر وجودى يوجب رفع الحكم عن الموضوع في مقابل المانع، وهو عبارة عمّا يمنع عن حدوث شيء، فالرافع على هذا المعنى الأخير يكون أخصّ من الرافع من المعنى الأول، لأنه منحصر في الأمر الوجودي الذي يوجب رفع شيء عن صفحة الوجود، فمراد الشيخ في انحصار الاستصحاب في الشك في الرافع هناك هو الرافع في مقابل المقتضي، والرافع الذي نقول هنا إن كان المميّز هو