لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦
المركب عرفاً) انتهى كلامه(١).
وفيه: الانصاف أنّ مثل هذا الغسل وما هو مجراه كالتوصليّات لا يبعد جريان قاعدة التجاوز والفراغ في حقه، لأنّ التجاوز عن الشيء ومحلّه ليس إلاّ باعتبار ما يأتيه الشخص بحسب الغالب على حسب أداء وظيفته الشرعية ولو استحباباً وإن الشارع لم يعتبر الموالاة والتوالي بين الأجزاء شرطاً للصحة، إلاّ أنه لا ينافي كون اجراء القاعدة بحسب ما يلاحظه المكلف من الترتيب بين الأجزاء امتثالاً لأمر المولى، وإن كان بلحاظ كونه أضبط وأحفظ من الآنات، فله أن يجري تلك القاعدة على فعله إذا شك بعد ما تجاوز عن محلّ شيء كان يأتيه بحسب العمل على الوظيفة الشرعية المجعولة، كما أنّه يمكن له اجراء قاعدة الفراغ فيه أيضاً فيما إذا كان يصدق على حسب عمله المعمول لأداء الوظيفة إنّه قد فرغ عن العمل، حيث إنّه لا يؤخّر اجرائه إلى ذلك ولو عملاً لأمرٍ محبوب شرعي، فيكون محلّ غَسل الأيسر بعد غَسل الأيمن ولو استحباباً، ولعل مراد بعض الأعلام من صدق التجاوز والفراغ بالنسبة إلى محل العادي هو هذا القسم.
نعم، يجرى الاشكال فيمن لم يكن بحسب عمله كذلك، أي لم تكن من عادته العمل بالغُسل إلاّ بالتفريق بين الأجزاء، دون مراعاة الاستحباب من التوالي، فحينئذٍ لو شك في الجزء الأخير منه، يمكن الاشكال فيه بعدم وجود شيء
-------------------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ٢٨١.