لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١
عدم وجود المانع، بأن يقال لم يكن المانع موجوداً قبل ذلك، ونحتمل تحققه فالأصل العدم، وهو ينضم إلى المقتضي أو ينضمّ إلى جزئه الآخر المتحقق بالوجدان، فنحكم بصحة الغسل والوضوء، فلا يكون حكمهم بصحتها بواسطة أصل عدم الحاجب من الأصل المثبت لا بالواسطة الخفية ولا الجلية.
مضافاً إلى إمكان القول بأنّه على فرض تسليم كونه من الأصل المثبت، ولكن سبق القول أن الاستصحاب عند القدماء حجة من باب الظن النوعي لا التعبّد بالأخبار، فإن خالفناهم في ذلك وحكمنا بعدم حجية أصل عدم الحاجب وحكمنا بعدم وجوب الفحص عند الشك في وجود المانع بعد العمل، لما كان ذلك مخالفة لهم إلاّ في المبنى، إلاّ أن يجاب عن ذلك بما سبق ذكره، فهو أمر آخر.
المثال الثاني: ما ذكره المحقق قدسسره وغيره من أنّه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أوّل شعبان والآخر في غُرّة رمضان، واختلفا، فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان، والآخر موته في أثناء رمضان، كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حيوة المورث، مع أنّ الأصل المزبور لإثبات موضوع التوارث مثبتٌ، باعتبار أن موضوعه هو موت المورث عن وارثٍ مسلم، بحيث كان للإضافة الحاصلة في إجتماع موت المورث وإسلام الوارث في زمانٍ دخلٌ في موضوع التوارث، ومثله لا يثبت بأصالة بقاء حياة المورث إلى غرة رمضان إلاّ على القول بالأصل المثبت.
ولكن اُجيب عنه: بإمكان المنع عن أن يكون هذا من قبيل أصل المثبت، لأنا