لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢
لو شك في مسح الرجل بعد الاشتغال بالصلاة أو الدعاء لأجل صحيحة زرارة، حيث قال: «فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اُخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك وضوئه لا شيء عليك» حيث لا فرق فيه بعدم الاعتناء بين كون الشك في الجزء الأخير منه أو غيره. وحيثُ كان الحكم على خلاف القاعدة، يجب الاقتصاد في مورده وهو الوضوء، فلو شك في الجزء الأخير من الغُسل مع الاشتغال بشيء آخر كالصلاة، لا مجال لجريان قاعدة الفراغ، بل لابدّ من الاعتناء بالشك.
ثم أضاف إليه الشك في الجزء الأخير بعد الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي كما إذا شك في التسليم بعد الحَدَث والاستدبار أو السكوت الطويل أنّه لا يجري فيه قاعدة التجاوز، لما ذكرناه.
نعم، تجري فيه قاعدة الفراغ، لأن الصلاة قد مضت حقيقة، وشك في صحتها وفسادها، فيحكم بصحتها لقاعدة الفراغ.
هذا على القول بفساد الصلاة بوقوع الحدث والاستدبار بعد التشهد قبل التسليم كما اختاره المحقّق النائيني.
وأمّا على فرض صحتها كما هو مختار السيد في «العروة» وليس ببعيد، فلا ثمرة لجريان قاعدة الفراغ لصحة الصلاة مع قطع النظر عن القاعدة على الفرض، فلابدّ على هذا فرض الشك بعد وقوع الحدث في السجدتين وما بعدهما من