لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩
منهما، كذلك لا يضرّ العلم بتحقّق كليهما في كون ذلك نقض لليقين بالشك في أوّل الليل، وبما ذكرنا ظهر أنّ المورد لا يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له، بل يكون من مصاديق العمل بمقتضى (لا تنقض اليقين بالشك) فيجرى الاستصحاب في كلّ من مجهولي التاريخ، فإن كان الأثر لكليهما لزم منه التعارض، وإنْ كان الأثر لواحدٍ منها ترتب عليه الحكم بلا اشكال.
هذا تمام الكلام في الصور الأربع من مجهولي التاريخ.
حكم الاستصحاب في معلوم التاريخ ومجهوله
وأمّا الكلام في الحادثين إذا كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهولاً، فهو أيضاً يتصوّر على وجوه أربعة:
تارة: يكون الأثر مترتباً على وجود أحد الحادثين بمفاد كان التامة.
واُخرى: بمفاد كان الناقصة.
ففي هاتين الصورتين يجرى الاستصحاب في كلّ منهما، سواء كان بمفاد كان التامة أو الناقصة، أي إذا كان متصفاً بأحد العناوين من التقدّم والتأخّر والتقارن فالأصل يجرى فيه إذا كان الأثر لواحد منهما، وإلاّ يسقط بالمعارضة لو كان الأثر لكليهما أو لأحدهما مع العلم الاجمالي بكون الوصف لواحدٍ فقط، كما عرفت تفصيل ذلك في مجهولي التاريخ.
وأمّا إذا كان الأثر للعدم: وهو: