لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨
فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ)(١) وعليه فلابدّ من كونه مثل الوضوء في لزوم الرجوع عند الشك في الأثناء لكن بالنسبة إلى مسح الوجه والأيدي دون غيرهما من الشرائط والموانع، فالحاق ذلك إلى الغُسل كما وقع في كلام السيد الخميني صحيحٌ مبناهٌ، لكنه ممنوع بحسب مبنانا لعدم تطابقه مع مدلول الآية الشريفة.
والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين التيمم بدل الوضوء أو الغسل لكونهما على نسقٍ واحد من جهة مسح هذين العضوين، وان كان هناك فروق بينهما في الجملة من الضربة والتعدد، ولأجل هذه الأمور حكمنا بالاحتياط الوجوبي بالحاق كلٍّ من الغسل والتيمم بالوضوء في لزوم الاعتناء بالشك في الأثناء دون الفراغ منه، واللّه العالم.
جريان القاعدة في الشك في الشروط
ومما ذكرنا ظهر عدم جريان قاعدة التجاوز عند الشك في نفس الأجزاء ـ مثل غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ـ في الوضوء، لكونهما ممّا سمّاه اللّه.
وأمّا الشك في بعض شرائطه من جهة الصحة والفساد لا من حيث الوجود، مثل الشك في كون الماء الذي توضأ منه مطلق أم مضاف، أو الشك في وجود
----------------------------------
(١) سورة النساء: الآية ٤٣، وسورة المائدة: الآية ٦.