لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠
الحرمة، ثم التعرّض لكيفية جريان الاستصحاب في الملازمة، وتفصيل الكلام وتوضيح المرام في المقام موقوفٌ على تقديم اُمور لا يخلو الإطلاع عليها عن فائدة:
الأمر الأوّل: أنّه لا إشكال في أنه يعتبر في جريان الاستصحاب الوجودي من ملاحظة وجود للمستصحب على حسب ما يناسبه من وجود في وعاء العين أو الاعتبار، لأنه من الواضح أنّ ما لا وجود له أصلاً لا يمكن الحكم ببقاءه والتعبد بآثاره، وأما لزوم كون هذا الوجود وجوداً فعلياً متحقّقاً في الخارج فلا، فكما يجوز إجراء الاستصحاب في المستصحب الذي كان له وجودٌ بالفعل عيناً، كذلك يصح إجراء الاستصحاب فيما إذا كان للمستصحب وجوداً تقديرياً على حسب ما يناسبه، إذا كان للحكم بالتعبد به بقاءاً له أثرٌ شرعياً. نعم إجراء الاستصحاب في المستصحب الذي لم يكن له الوجود أصلاً لا في العين ولا في الاعتبار لا بالفعل ولا بالتقدير ممّا لا يعقل كما هو واضح.
وأيضاً يعتبر في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب حكماً شرعياً أو موضوعاً ذا حكم شرعي، حتّى يصح التعبّد ببقائه باعتبار حكمه، وأما الموضوعات التي لا يترتب على بقائها أثر شرعي فلا وجه للتعبد بآثاره، إذ لا أثر له حتى يُتعبد به.
وهذان الأمران في الاستصحاب من المسلّمات والواضحات التي لا يحتاج إلى مزيد بيان.