لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦
لا يثبت كون الزمان الحاضر من الليل أو النهار إلاّ بالأصل المثبت.
وان اُريد إجراء الاستصحاب بمفاد كان وليس الناقصة، فهو لو جرى كان مفيداً لكن بما أنّه ليس للزمان الحاضر حالة سابقة يقينية حتى يستصحب، لأن الزمان الحاضر الذي يشك في ليلته أو نهاريته حدث إمّا من الليل ومن النهار، فلا يقين باتصافه بكونه من الليل أو النهار، فاستصحاب الليل والنهار بمفاد كان التامة لا يفيد، ولا يثبت نهارية الزمان الحاضر أو ليليته حتى يترتب عليه الأثر الخاص من وقوع متعلق التكليف أو موضوعه في الزمن الذي أخذه الشارع ظرفاً لإمتثاله، ولأجل ذلك يشكل الأمر في جريان الاستصحاب في جميع الموقتات كالصلوات اليوميّة نظراً إلى أن غاية ما يقتضيه استصحاب الليل أو النهار بمفاد كان التامة هو إثبات بقاء التكليف بالموقتات ووجوب الإتيان بها، وأمّا إثبات وقوعها في الليل أو في النهار أو في رمضان الذي اُخذ ظرفاً لامتثال الأمر والخروج عن عهدة التكليف فلا، لأنّ صدق كون العمل واقعاً في الوقت المضروب له حتّى يصدق عليه الامتثال شرعاً مبنيٌّ على إثبات نهارية هذا الزمان الحاضر وليليته، فإذا لم يثبت ذلك فلا يترتب عليه الامتثال والخروج عن العهدة، وهذا هو الأثر المهمّ في الموقتات، فإذا لم يترتب عليه ذلك قلّت فائدة جريان الاستصحاب في الموقتات، وهذا الإشكال هو العمدة في الزمانيات في باب الاستصحاب.
أقول: هنا اشكالٌ آخر فنقول: عن الشيخ الأعظم ـ كما كان الاشكال الأول منه أيضاً ـ وهو أنه يعتبر في امتثال الموقتات إحراز وقوعها في الزمان الذي اُخذ