لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩
الخصوصية لا توجد فيها بمجرد انشاء مفاهيم العناوين ومثل قول دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة انشاءً لا إخباراً ضرورة بقاء الدلوك على ما هو قبل انشاء السببية له من كونه واجداً لخصوصية مقتضية لوجوبها أو فاقداً لها... إلى آخره).
حيث يرد عليه أوّلاً: بما قد عرفت بأن الخصوصية الموجودة فيه ليس من المجعولات الشرعية، بل هو مجعول تكويني، فلا وجه لعدّه من الوضعيات التي كنا بصدد بيانها.
وثانياً: إنّ وجود الخصوصية فيها لا لها ربط بما جعله الشارع سبباً للوجوب باعتبار أن وصف السببية للدلوك بلحاظ وجوب الظهر ليس إلاّ بعد جعل الشارع وانشائه له، ولذلك كان بعض الأحكام حادثاً، ولم يكن كذلك قبل تحققه، فالسببيّة المجعولة تكون حادثة بعد الانشاء، برغم وجود أصل الخصوصية فيه، فقوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» انشاءٌ لا أخبار، والسببية حاصلة بعد جعل الشارع ولا يترتب عليها تلك المحاذير التي ذكرها، كما لا يخفى.
أقول: إذا ثبت خروج هذا القسم من الاُمور التي تعدّ من المجعولات، نقول:
إنّ الوضعيات على أقسام:
منها الأحكام التكليفية الخمسة فإنّ أربعة منها فيها بعث وزجر مع الرخصة في تركه أو فعله، فيصير منه الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة، والخامسة هي الاباحة.
قد يقال: إنّها ليست من المجعولات باعتبار أن ما لا يدخل في البعث