لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩
قال الشيخ قدسسره: إن المورد من موارد جريان الاستصحاب وذكر لذلك وجوهاً ثلاثة:
الوجه الأوّل: استصحاب الوجوب الجامع بين النفسي المتعلق بالمركب الكل مع الجزء، والغيري الذي يتعلق بتبعية الأجزاء في ضمن الكل، فيقال إن بقية الأجزاء كانت واجبة بوجوبٍ غيري مقدمي في ضمن الكل الواجد، فالآن أيضاً واجب بوجوب نفسي مستقلّ، وكون صفة الوجوب متغيراً من المقدمي والنفسي لا يمنع عن استصحاب القدر المشترك بين النفسي والمقدمي، هذا.
والاشكال فيه: أنّ وجوب الأجزاء ليس بمقدمي وغيري حتّى يوجب التغير في الصفة بل وجوبه هو عين وجوب الكل، أي ليس لنا وجوبات عديدة بتعدّد الأجزاء، بل الوجوب أمر وجداني يتعلّق بالمركّب، فإذا تعذّر جزءٌ فإنّ اثبات الوجوب للباقي يكون وجوباً نفسياً أيضاً، فلابدّ بالاستصحاب ابقاء ذلك الوجوب عرفاً.
الوجه الثاني: هو استصحاب شخص الوجوب النفسي الذي كان متعلّقاً بالأجزاء المتمكن منها، بدعوى أنّ الجزء المتعذّر يعدّ عرفاً من حالات متعلق الوجوب النفسي لا من أركانه ومقدماته، فلا تضرّ تعذّره بالباقي المتمكن، فيكون هذا نظير نقص مقدارٍ من الكرّ الموجب للشك في كريته فيستصحب.
أورد عليه المحقق النائيني: بأنّ ذلك يصحّ في الموضوعات العرفيّة والمركبات الخارجية التي كان تمييز ذلك بيد العرف دون المركّبات الشرعية حيث لا يكون تمييزها إلاّ بيد الشرع.