لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨
وبالجملة: ظهر أن الحق هو التفصيل بين تلك الثلاثة وبين أصل عدم وجود الشرط.
لا يقال: كيف حكمتم بعدم جريان الاستصحاب في عدم وجود الشرط لكونه أصلاً مثبتاً، لأنه يستلزم فساد صلاته ووجوب الإعادة، مع أنّ ذلك أيضاً مقتضى جريان أصالة وجود المانع، حيث يوجب فساد الصلاة، الموجب للحكم بوجوب الإعادة فتكون مثبتاً، فكيف حكمتم بجريان الاستصحاب فيه ومنعتم عن جريانه في عدم الشرط.
لأنا نقول: الفرق بينهما واضح بوجود دليل شرعي في المانع، وهو قوله: «لا تصلّ في النجس» فإذا استصحب وجوده صارت الصلاة موضوعاً لذلك الدليل، فإذا ترتب عليه حكم الفساد لزم منه الحكم بوجوب الإعادة من دون الحاجة لاثبات ذلك إلى الحكم العقلي مع وجود النهي الشرعي.
وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميته كلام المحقّق الخميني قدسسره حيث التزم بجريانه في الشك في خصوص وجود الشرط ووجود المانع، بخلاف صورة عدم وجود المانع حيث التزم بعدم الجريان، وقد عرفت صحة جريانه حتى في الثالث بمثل جريانه في الأولين، واللّه العالم بحقائق الاُمور.
المورد الثالث: من الموارد المستثناة عن الأصول المثبتة، هو دعوى أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب من كون المستصحب حكماً شرعياً، أو موضوعاً ذا حكم شرعي حدوثاً وبقاءً، كما لا فرق في الجريان بين كون المستصحب هو ثبوت التكليف ووجوده أو نفيه وعدمه، إذ لا يتوقف صحة جريان الاستصحاب