لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥
ولكن ذكر في «حاشية فوائد الأصول»(١) بعد ذكر كلام المحقق صاحب «العروة» قال: وظاهره جريان الاستصحاب في جميع الفروض الثلاثة. ولشيخنا الاستاذ (مد ظلّه) حاشيةً يمنع فيها عن جريان الاستصحاب والحكم بالنجاسة في جميع الفروض الثلاثة، ولكن لا بمناط واحد، بل في الفرض الأول لا يجرى الاستصحاب لكونه من الأصول المحرزة، وهي لا تجرى في أطراف العلم الاجمالي مطلقاً، لزم منها المخالفة العملية أو لم يلزم، وفي الفرضين الأخيرين الاستصحاب لا يجرى لعدم اتصال الشك باليقين فتأمل جيّداً): انتهى.
أقول: والتحقيق الحقيق للتصديق هو أن يقال:
أما القسم الأوّل: من الفروض الثلاثة ـ وهو ما علم بطهارة أحدهما مجملاً من أوّل الأمر لا بعينه ـ فإن الحكم فيه هو وجوب الاجتناب عن كليهما، لأن العلم التفصيلي السابق في كليهما كان هو النجاسة، والآن يعلم ويدرى بنقض أحدهما، ولكن لا يدرى أيّهما هو، فاستصحاب النجاسة في كلّ منهما بخصوصه جارٍ، لتمامية أركانه من اليقين السابق والشك في اللاّحق، ولازم جريانهما وإن كان متناقضاً لعلمه بطهارة أحدهما، إلاّ أنه حيث لا يمكن تعيين ذلك في شيء منهما، فلابد من الحكم بنجاسة كليهما تعبّداً، وبتبعه نحكم بنجاسة ملاقي كلّ واحد منهما تعبّداً، حتى ولو لاقى أحد الطرفين، لأن اجراء الاستصحاب هنا لا توجب
-----------------------------
(١) حاشية فوائد الأصول: ج٤ / ٥١٥.