لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧
أقسام التعليق الوارد على لسان الشارع
الأمر الرابع: إنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع مثل: (الماء إذا بلغ قدر كُرّ لم ينجسه شيء) وقوله: (إذا نشّ العصير العنبي أو غلا يحرم أو يتنجس) يقع ثبوتاً على أنحاء أربعة:
تارة: يجعل الشارع الحكم متعلقاً لموضوعه على تقدير شيء، فيكون المجعول في المثالين هو الاعتصام على تقدير الكريّة، والحرمة والنجاسة على تقدير الغليان.
واُخرى: يجعل الشارع الحكم على موضوعٍ مقيّد بعنوان، فيكون المجعول اعتصام الماء المتقيد ببلوغه كراً، والحرمة والنجاسة على العصير المقيّد بكونه مغليّاً.
وثالثة: كون المجعول هو السببية من الكرية والاعتصام والغليان والحرمة والنجاسة.
ورابعة: كون المجعول هو ثبوت الملازمة بين الكرية والاعتصام والغليان والحرمة.
هذا كله من جهة محتملات مقام الثبوت.
وأما مقام الإثبات: فلا إشكال في إمكان الجعل بالقسمين الأولين، وأما الأخيران فهل يجوز أم لا، فهو متوقف على ملاحظة المبني حيث إنهما يعدّان من الأحكام الوضعية.
التزم بعضٌ كالمحقق النائيني قدسسره بأنّ مثل ذلك لا تنالها يد الوضع والرفع، فلا تكون السببيّة والشرطية والملازمة ونحوهما من المجعولات، خلافاً لآخرين