لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧
إثبات هذوية كون اليوم يوم عرفة لا يوم التاسع تيقّن بدخوله على نحو مجملٍ مردد بين ما مضى وما بقى كما أشار إليه.
فالأحسن في الجواب هو أن يقال: إنّ حكم الصوم والإفطار في اليوم المشكوك يعدّ يكون حكماً ظاهرياً يؤخذ بمضي ثلاثين يوماً من أوّل شهر ولو بالاستصحاب، فيجعل غده عيداً أو رمضاناً بدليل ما ورد في بعض الأخبار كلام الإمام ٧.
١ـ منها ما ورد في الخبر الذي رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين.
إلى أن قال: وإن غُمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ويوماً ثم افطروا»(١).
حيث قد عُلّق حكم الإفطار على عدّ الثلاثين مطلقاً.
٢ـ ومنها ما ورد في الخبر الذي رواه عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«شهر رمضان يصيّبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان، فإن تغمّت السماء يوماً فأتمّوا العدّة»(٢).
حيث يستفاد من هذين الحديثين ـ بل من غيرهما أيضاً ـ أنّ الحكم بالرمضان بعد ثلاثين يوماً من شعبان يعدّ حكماً ظاهرياً، كما هو حكم الفطر أيضاً كذلك، فيجعل الاستصحاب الجاري في اليوم السابق المشكوك لنا موضوعاً لحكم
-------------------------------
(١) الوسائل: ج٧، الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٠.
(٢) الوسائل: ج٧، الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.