لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥
واُخرى: بدعوى العلم الإجمالي بنسخ جملةٍ من الأحكام، فيصير المشكوك من أطراف المعلوم بالإجمال، وحينئذٍ يمكن إجراء الأصل والاستصحاب في أطرافه.
أقول: الأولى أن نتعرّض أولاً للجواب عن هذه الإشكالات ثم نوجّه الكلام إلى ذكر سائر الأدلة والموانع المتوهمة.
أجاب الشيخ قدسسره عن المانع الأوّل: ـ وتبعه المحقّق الخراساني والنائيني والعراقي والخميني والخوئي وأكثر من تعرّض لهذا الإشكال ـ :
بأن هذا الإشكال إنّما يتم إذا كان موضوع متعلق الأحكام في الشرائع السابقة هو أفراد المكلفين وأشخاصهم في الخارج على نحو القضية الخارجية، مثل ما لو تعلّق حكم على (من في العسكر) أو (على من في البيت) حيث إنّه بعد عدم هذه الأفراد وانتفاء الموضوع وتحقّق وجودات اُخرى يوجب تغاير الموضوع وتبدّله، فلا يمكن إجراء الاستصحاب لثبوت الخلل في أركانه، وليس الأمر في تعلق الأحكام كذلك، بل تتعلق الأحكام بالأفراد على على نحو القضية الحقيقية، أو بتعبير آخر بصورة الكليّة مثل أن يقال: (من كان مستطيعاً فعليه الحج) أو (من بلغ غلاّته قدر النصاب فعليه زكاتها) و (من بلغ حدّ البلوغ والتكليف فعليه كذا) ومن الواضح أن في القضية الحقيقية لم يتعلق الحكم بالأفراد الموجودة في الخارج، بل يتعلق بالأفراد سواء كانت محققة الوجود أو غير محقّقة، كما هو الحال في حقّ الأحكام في هذه الشريعة للمعدومين زمان الجعل والتشريع، وإلاّ لولا ذلك لما انحصر الإشكال بخصوص استصحاب أحكام الشرائع السابقة، بل يجرى