لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥
فإن كونه مبعوثاً من قبله تعالى لكونه مبلّغاً عنه لا عينه، إلاّ أن النبوة حينئذٍ تختصّ بمن اعدّ لتبليغ الأحكام الاُصولية والفرعية، مع أنّ أنبياء السلف سلام اللّه عليهم من لم يكن كذلك، ومع ذلك يجب الاعتقاد بنبوّته، لأنه يجب لجيمع الأنبياء سواءٌ أعدّ للتبليغ أم لا)(١).
ثم أضاف ;: بأن النبوة بهذا المعنى تزول بالموت، لأن التبليغ هو فرع الحياة، إذ لا يعتبر للميّت المبلغيّة عادةً، فالاعتقاد بنبوته بهذا المعنى لا يكون إلاّ الأخذ بنبوّته مادام كونه حيّاً، كما هو الحال كذلك بالنسبة إلى تصديق ما أتى به، كما أن بقاء شريعته يجامع مع القطع بموته، كما يجامع مع اتيان نبيّ بعده، والتعبد ببقاء شريعته في حال الحياة لجميع الناس لا يمكن أن يجتمع مع وجود نبي آخر صاحب الشريعة، فلابدّ أن يكون الآخر ناسخاً له.
ولقد اجاد فيما أفاد قدسسره.
استصحاب نبوّة الأنبياء السابقين
أقول: بعد وضوح الأمر حول استصحاب نبوّة نبينا صلىاللهعليهوآله، يقتضى المقام البحث عن الشك في النبوّة للنبيّ السابق كموسى وعيسى على نبينا وآله و٨ بالنظر إلى نبيّنا صلىاللهعليهوآله، حيث وقع البحث بين بعض السادة من الفضلاء ـ وهو
---------------------------------
(١) نهاية الدراية: ج٥ / ٢١٥.