لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢
المدّعى ليس جريان الاستصحابين دائماً، بل المدعى أنه على فرض الجريان يكون أحدهما محكوماً.
وبالجملة: منظوره عدم جواز التمسك بالاستصحاب لإثبات الأحكام، لأنه على فرض جريانه معارض باستصحاب العدم الأزلي الثابت لعنوانٍ مقيّد بالزمان المتأخر عن ظرف الحكم، ففرض عدم جريان استصحاب الوجودي غير مناف لدعواه.
وأمّا على فرض ظرفية الزمان، فجريان استصحاب العدم الأزلي للعنوان المتقيد ممّا لا مانع منه، لأن الموضوع المتقيد غير الموضوع الغير المتقيد، فلا يكون ثبوت الوجوب للجلوس نقضاً لعدم وجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال، لامكان أن يكون نفس الجلوس واجباً والجلوس المتقيد غير واجب.
وبالجملة: عنوان الجلوس بنحو الإطلاق غير الجلوس المتقيد بالزمان، فلا يكون الحكم المتعلق نقضاً للمقيد بما أنه مقيد) انتهى محل الحاجة(١).
أقول: لا يخفى للمتأمل إشكال كلامه، لوضوح أن الشيخ لم يقصد بيان أنّ الاستصحاب قد لا يجرى حتى يكون جواباً لكلام الفاضل الذي يدّعى جريانه دائماً، ليرد عليه ما أورد، بل مراد الشيخ دعوى عدم وقوع التعارض بين الاستصحابين أصلاً، لعدم وجود مورد يكون الزمان فيه مأخوذاً في الحكم أو الموضوع وجرى فيه استصحاب الوجودي والعدمي الأزلي، لأن كيفية أخذ الزمان
---------------------------------
(١) الرسائل: ١٥٨.