لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧
التي هما حالتين تعرضان الانسان، فبناء العقلاء على عدم الغفلة والنسيان عند الشك فيهما، لأنهما خارجان عن مقتضى طبع الأولي للانسان، وإنّ صاراً كالطبيعة الثانية للانسان، فبناء على كون حجيتهما من باب بناء العقلاء على صحّة المركّب الذي صدر منه إذا شكّوا في اتيانه كاملاً بعد الفراغ عنه، أو إذا شكّوا في اتيان جزء بعد التجاوز عن محلّه إذا كان للجزء محلّ، فتكون القاعدتان من الأمارات يقيناً) انتهى ملخص كلامه(١):
بل يمكن الوقوف على توضيح هذا المبنى في المركب من كلمات المحقّق النائيني أيضاً.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه:
أوّلاً: بما قاله بكون الارادة المتعلقة بالمركب ارادة كليّة لجميع الأجزاء، بحيث أنّ صدور كلّ جزء من الأجزاء في محلّه سببه تلك الارادة الكلية، أو من ارادات جزئية متولدة من تلك الارادة الكلية، بأنّ كل جزء من المركب بنفسه شيءٌ وفعل، وكلّ فعلٍ يحتاج إلى ارادة مستقلة بنفسه غير مرتبطة بالارادة المتعلقة بالمركب، ضرورة من يريد الصلاة يريد اتيان كلّ واحدٍ من أجزائها بارادة مستقلة، وإن كانت مبادى ارادة بعض أجزائها يتحقّق سريعاً بحيث يزعم الانسان أنه لا ارادة له، والحال أنّه ليس الأمر كذلك، إذ كلّ جزءٍ لابدّ له من اراد مستقلة.
------------------------------
(١) القواعد الفقهية: ٢٦٦.