لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦
السيد محمد باقر القزويني ـ في بلدة ذي الكفل مع أحد أحبار اليهود حيث تمسك اليهودي بنبوّة نبيّه بالاستصحاب وقال في تقريب استدلاله على ما في «القوانين»:
(إن المسلمين قائلون بنبوّة نبينا فنحن وهم متفقون على حقّية موسى ونبوّته من أول الأمر، فعلى المسلمين أن يثبتوا بطلان دينه.
فأجابه السيّد بما هو المشهور، بل بما قد أجاب به الإمام عليّ بن موسى الرضا في جواب جاثليق: من أنّا لا نعترف ولا نعتقد نبوة نبيّ من موسى وعيسى الذين قد أقرّا واعترافاً بمجئنبوّة نبيّنا إلاّ بواسطة نبيّنا، فلا نعتقد بمن لا يقول بنبوّة محمدٍ صلىاللهعليهوآله.
ثم أجابه الكتابي: بأنّ عيسى بن مريم المعهود الذي لا يخفى على أحدٍ حاله وشخصه، وكذا موسى بن عمران الذي لم يشتبه على أحد من المسلمين ولا أهل الكتاب جاء بدين، وأرسله اللّه نبيّاً، وهذا القدر مسلّم للطرفين، ولا يتفاوت بثبوت رسالة هذا الشخص واتيانه بدينٍ بين أن يقول بنبوّة محمد صلىاللهعليهوآله أم لا، فنحن نقول دين هذا الرجل المعهود ورسالته باقٍ بحكم الاستصحاب، فعليكم ابطاله.
قال المحقّق في قوانينه: إنّ اليهودي أفحم السيد بجوابه هذا) انتهى كلامه بتلخيص منا.
فأجاب عنه صاحب «الكفاية» من الأعلام:
أولاً: إنّ الاستصحاب هنا غير جارٍ، وعدم جريانه يكون لأجل أحد اُمور: منها ما عرفت بأنّ نبوّة النبي صلىاللهعليهوآله لا يمكن إثباته به، لأنه أمر اعتقادي، فإن أراد اثبات نبوّة النبيّ وبقائه إلى الآن، فهو يريد اثبات بقاء شريعته، وسيأتي جوابه.