لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠
والقاعدة واحداً غير متعدد، بأنّ تعدد اليقين إنّما يحصل بتعدّد ما تعلّق به من الاُمور الحقيقية والواقعيّة مثل عدالة زيد وفسق عمرو وقيام بكر، وأمّا إذا كان المتعلق في الموردين شيئاً واحداً مثل عدالة زيدٍ فاليقين هنا في الموردين واحد، وان كانت الخصوصية في كلّ موردٍ متفاوتاً مع الآخر، حيث أن اليقين بعدالة الرجل محفوظ في الاستصحاب بعد تحقق الشك، هذا بخلاف اليقين الحاصل في القاعدة حيث لا ينحفظ بعد حصول الشك، ومجرّد هذا الاختلاف لا يوجب التعدد في اليقين، وكونه فردين منه حتّى يشمله عموم: (لا تنقض اليقين بالشك) أو عموم دليل: (ما كنتَ على يقينٍ فامضه كما هو) فإذا صار اليقين واحداً، فلابدّ أن يشمله الدليل بعنوان واحد، وهو ليس إلاّ باليقين المحفوظ حال تحقق الشك، وهو ليس إلاّ الاستصحاب، فلا يشمل القاعدة.
التقرير الثالث: وهو للمحقّق المزبور بعدم الامكان بأمرٍ آخر وهو إنّ التعبّد في الاستصحاب ناظرٌ إلى البقاء في ظرف الشك بعد كون الحدوث محرزاً، والتعبّد في القاعدة ناظرٌ إلى الحدوث بعد فرض كونه غير محرز، وفرض الاحراز في الحدوث وعدمه ممّا لا يمكن اجتماعهما في دليل واحد ولحاظ فارد.
التقرير الرابع: وهو للمحقق العراقي حيث أشار إلى ذلك بأنّ اليقين في القاعدة كان نفسه موضوعاً لترتيب الأثر عليه، فكان اليقين فيه بذاته مطلوباً، بخلاف اليقين في الاستصحاب حيث إنّه طريقية للمتقين، إذ الأثر كان للمتيقن ويحكم بالبقاء عند الشك، فطريقيته محفوظة حتّى بعد حصول الشك بخلاف