لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠
تعبّدي كما يظهر عن بعضٍ، فدعوى الاطلاق في التجاوز والتقييد بخصوص الدخول في الغير اعتماداً على مدلول الخبرين المذكورين غير واضحة حتى يصحّ البحث بأنه كان القيد مورد الغالب كقيد (فِي حُجُورِكُم) في آية الربيبة حيث لا يكون قيداً احترازياً، أو لم يكن القيد إلاّ كونه قيداً لنفس الاطلاق حيث لا يتحقق إلاّ بذلك، يعني أنه ليس للفظ ظهور في الاطلاق لأجل انصرف كلمة (التجاوز) غالباً إلى ما بعد الدخول في الغير، حتى يكون لازمة عدم وجود اطلاق حتى يستلزم التقييد بالخبرين المشتملين على عنوان الدخول في الغير.
وجه عدم صحة ذلك البحث هو ما عرفت أن التجاوز والمضي لا يتحقق حقيقةً إلاّ بذلك، فلا اطلاق له أصلاً.
أقول: وعلى ما ذكرنا يظهر عدم تمامية كلام المحقق النائيني في فوائده(١) من دعوى حمل المطلق على المقيد، الذي جعله مقتضى الجمع بين الأدلة، لما قد عرفت من عدم وجود المطلق في التجاوز حتى يحمل على المقيد وهو الدخول في الغير.
كما ظهر ثالثاً: فساد كلامه أيضاً في قاعدة الفراغ من لزوم الدخول في الغير فيها، ولكن مع التوسعة في الغير حتى يشمل مثل الدخول في حالة اُخرى مغايرة لحال الاشتغال بالمركب(٢).
-----------------------------
(١) و ٢ فوائد الأصول: ج٤ / ٦٣٢.