لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧
القول الأول: وهو للمحقق الخميني قدسسره، فقد ذهب إلى عدم اعتبار الدخول في الغير مطلقاً حتى في قاعدة التجاوز، بلا فرق في ذلك عنده بين كون الشك في الجزء الأخير أو غيره، فضلاً عن قاعدة الفراغ، فلا يكون معتبراً تعبداً، فضلاً عن اعتباره في صدقة حقيقةً، فلا بأس بذكر دليله والنظر إليه، قال قدسسره في رسائله بعد ذكر المحتملات:
(أوجهها عدم الاعتبار مطلقاً إلاّ إذا كان محققاً للتجاوز، لكن اعتباره حينئذٍ ليس لأجل دخالته في موضوع الحكم، بل لأجل ملازمته مع الموضوع، وإلاّ فالموضوع هو نفس التجاوز والدليل على عدم اعتباره يتضح بعد مقدمة، وهي أن المستفاد من أخبار الباب أن السرّ في جعل قاعدة التجاوز ليس هو مجرّد التسهيل على العباد لكثرة وقوع الشك بعد العمل، بل نكتة الجعل أن الانسان لما كان حين العمل أقرب إلى الحق وأذكر في اتيان العمل على وجهه، تعبّد الشارع بالبناء على اتيان العمل المشكوك فيه في محلّه، وأن الفاعل لم يتجاوز عن المحل إلاّ وقد أتى بما هو وظيفته.
ثم أشار إلى ما هو الوارد في حديثي بكير بن أعين ومحمد بن مسلم، ثم قال: ويكون هذا نكتة التعبّد بعدم الاعتناء بالشك.
ثم قال: وبعد التنبيه بما ذكرنا علم أنّه لا يفهم القيديّة من قوله في صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر: «دخلت أو دخل في غيره» فيكون ذكر الدخول في الغير لتحقق التجاوز نوعاً به لا لدخالته في موضوع الحكم.