لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢
لليقين، كما هو متعلق للشك في الزمان اللاّحق فيستصحب، فكونه قائماً تكون بصورة الهيئة المركبة، فإذا كان المستصحب هو القضية التصديقية المتيقنة لا الموضوع ولا المحمول، فلا يبقى لكلام الشيخ ; واستدلاله بكون المستصحب هو عارض الموضوع والموضوع معروضه وجهٌ، كما لا وجه لما ذكره من لزوم احراز بقاء الموضوع في المستصحب: لأنّه:
أوّلاً: إنّ متعلق اليقين ليس هو الموضوع ولا العارض حتّى نحتاج إلى احراز بقائه، بل المستصحب عبارة عن القضية التصديقية الّتي كانت متيقنة في السابق والآن مشكوكة فيستصحب، ولعلّ السِّر في تعبير القوم في الاستصحاب من لزوم الاتحاد في القضيتين لأجل افهام ما ذكرناه.
وثانياً: أنه لا يمكن احراز بقاء الموضوع في بعض القضايا مثل (زيدٌ موجود) إذا اُريد استصحابه في زمان الشك في وجوده، إذ لا يمكن احراز بقاء موضوعه في زمان الشك، لأنّ معناه أنّ زيداً باقٍ في حال الشك يقيناً، وهو كما ترى لعدم امكان وجود اليقين في حال الشك.
وربما يتوهّم: أنّ المحرز هو بقائه في التقرّر الذهني.
لكنه فاسدٌ: لأنّ المقرّر في الذهن لا يمكن أن يوجد في الخارج، فالموضوع في مثل هذه القضايا هو نفس زيد عارياً عن لحاظه وغير متقيد بالتقرّر الخارجي أو الذهني، وهو لا يتصف بالاحراز والبقاء إلاّ بتبع وجوده من الذهني أو الخارجي.
وبالجملة: بناءً على ما ذكرنا ـ تبعاً لاستاذنا المحقّق الخميني ـ يظهر أنّه إنّا