لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢
الاستصحاب لأجل نفي التكليف كجريانه في ثبوته صحيح متين كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر من تضاعيف كلامنا:
١ـ عدم صحة ما ذكره المحقق الخراساني في التنبيه التاسع من القول بالفرق في عدم ترتب الأثر غير الشرعي أو الشرعي مع الواسطة:
بين ما كان الأثر للمستصحب واقعاً حيث لا يترتب لكونه مثبتاً.
وبين ما يكون الأثر للمستصحب مطلقاً، الأعم من الواقعي والظاهري، أي ما يكون الأثر لنفس الاستصحاب أو غيره من الأحكام والخطابات الظاهرية، حيث يترتب مثل هذا الأثر على الاستصحاب.
أو ما يكون للمستصحب سواء كان الأثر شرعياً أو غير شرعي، لتحقّق موضوعها، فيترتب عليه الآثار من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة وإستحقاق العقوبة ولو كانت هذه الآثار غير شرعية.
٢ـ كما قد عرفت من كلامنا فيما سبق عدم صحة كلامه، لأنّ الآثار المذكورة من وجوب الموافقة أو حرمة المخالفة أو إستحقاق العقوبة إنّما يكون من آثار المستصحب الواقعي لا الظاهري، لأن الأحكام الظاهرية عندنا لا تكون إلاّ على نحو المنجزية والمعذرية، بمعنى أنه إذا صادف الواقع يكون منجزاً وإلاّ يكون معذراً، فلا معنى لحجيّة آثاره الغير الشرعية كما ادّعاه المحقق المزبور، والنتيجة هي أنّ الحق مع الشيخ قدسسره القائل بعدم كون إستحقاق العقوبة من الآثار الشرعية، فترتبه على شيء بواسطة استصحاب نفي التكليف يوجب كونه أصلاً مثبتاً، وان كان أصل الاستصحاب في نفي التكليف جارياً كما عرفت.