لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦
وتستمر عند الناس، مثل الملكية والزوجية، حيث إنّ الملكية أمر اعتباري ينشأ من العقد الواقع على مال، حيث جعله الشارع موضوعاً لهذا الاعتبار.
وعليه، فليس مرادهم من جعل الاُمور الانتزاعية من الاُمور الاعتبارية أن انتزاعيته لا يكون إلاّ بالعقل والاعتبار، وان لم يكن بقاءً مثل الملكية.
وكيف كان، فإنّ النسبة الموجودة بين الانتزاعية والاعتبارية هي العموم والخصوص المطلق، بمعنى أنّ كل انتزاعي هو اعتباري أيضاً بخلاف عكسه، أو الإنتزاعي يكون في وجوده الحدوثي قائماً بوجود منشأ انتزاعه مثل الفوقية، وان لم يكن له بقاء وإستمرار، حيث لم يعتبره معتبرٌ كذلك هذا بخلاف الاُمور الإعتبارية مثل الزوجية والملكية حيث يعتبرها المعتبر ويُنشأها حدوثاً ويريد استمرارها بقاءً، ويشهد لذلك ملاحظة أنه قد يعتبره المعتبر لمدّة معينة لا دوام له مثل الزوجية في الموقتات، أو انشاء الملكية الدائمة في الاُمور التي لها بقاء مجدّد، فإذا أنشاء ملكية الشيء أزيد من بقاء عمره عادةً فقد يقال بعدم صحة جعل ذلك ملكاً له، وأخذ العوض عليه، وكلّ هذه الأمثلة دليل على أنّ اعتبار مثل هذه الاُمور بيد المعتبر وهو الشارع أو العقلاء.
وثانياً: إن ادراج الملكية في مقولة الجِدة أو الإضافة من المقولات التسع ليس على ما ينبغي، لأن تلك المقولات مربوطة بالأشياء الحقيقة من التكوينيات، ولا علاقة لها بالاُمور التشريعية فهذه ليست من تلك المقولات أصلاً. نعم، مفهوم الملكية له تشابه مع الإضافة، لأن الملكية من الاُمور ذات إضافة، لابدّ له من مالك