لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩
هذا، مع أنه يمكن إجراء أصالة عدم الحكمية الذي كان ثابتاً قبل بلوغ هذا الشخص لا عدم الحكم والجعل من أوّل الأمر.
وأمّا مسألة أنّ اللاّحرجية الموجودة في الإباحة غير اللاّحرجية الأصلية هو فرع معلولية كون كلّ واقعة من الوقائع وفعلٍ من الأفعال الثابتة للمكلفين له حكمٌ من الأحكام الخمسة، ولو على نحو حكم الإباحة، فحينئذٍ يصحّ أن يدعى أن اللاّحرجية في الإباحة هو غير اللاّحرجية المطلقة، لكن أنكره بعض المحققين ـ كالمحقق الخميني قدسسره تبعاً للآخرين ـ ولكن المسألة لا تخلو عن تأمل، إذ دعوى خلو بعض الأفعال والوقائع عن الحكم ولو على نحو العنوان الحكمي لا يخلو عن تحكّم، والعلم عند أهله، فتأمّل.
مناقشة المحقق الحائري
أجاب الشيخ الحائري ; ـ على حسب نقل تلميذه المحقق الخميني قدسسره ـ عن هذا التعارض المُدّعى عن الفاضل النراقي بقوله: (إنّ أصالة عدم الأزلي في ناحية المتقيد محكومٌ بأصل وجوب الجلوس الذي يستفاد من استصحاب الوجوب، لأن الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال كان منشأه الشك في بقاء وجوب الجلوس الذي كان قبل الزوال، فإذا استصحب وحكم بوجوبه فيرفع الشك عنه. وأمّا أصالة عدم الوجوب للموضوع المقيّد مضادة لحكم الأصل الوجودي ورافعيته له للتضاد الواقع بينهما لا لرافعيته لشكه).