لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨
الكبريات التي تكون تحتها صغريات ومصاديق.
إذا عرفت هذين الأمرين تعرف أنّ قاعدتي التجاوز والفراغ تكون نسبتهما إلى القاعدة الفقهية أنسب وأصحّ من نسبتهما إلى المسائل الاُصوليّة أو إلى المسائل الفقهية حيث أنها كبريات تنطبق على كلّ مورد وقع فيه خلل من جهة الشك في الجزء أو الشرط بعد التجاوز عنه، أو في كلّ مورد وقع فيه خلل من جهة الشك فيهما، أو الشك في عروض المانع أو القاطع بعد الفراغ عن العمل، لا أنها واسطة في اثبات الأحكام الفرعية الكلية لجزئياتها، ولا كونها مسألة جزئية فقهيّة في مورد خاص حتى يقال إنّهما مسألتان فقهيتان.
وبالجملة: ثبت مما ذكرنا أنهما معدودتان من القواعد الفقهية لا من المسائل الاُصولية، واللّه العالم.
شمول القاعدتين للطهارة وعدمه
الجهة الرابعة: بعد ما عرفت تعدد القاعدتين وجريانهما في عموم أبواب الفقه، وعدم اختصاص القاعدتين أو قاعدة التجاوز بخصوص الصلاة ـ خلافاً لمن زعم ذلك ـ تصل نوبة البحث إلى دعوى أنّ قاعدة الفراغ هل تختصّ بالصلاة أم تعمّ الطهارات الثلاث من الوضوء؟ والغُسل والتيمّم البدل منهما، لعدم قصورٍ في شمولها لها، بعد انطباق عنوان الفراغ عليها، وصدق الشك بعده، وبعد الاستظهار عن الأدلة المربوطة بعدم انحصارها لخصوص الصلاة خلاف من زعم ذلك.