لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨
بين يوم الخميس ويوم الجمعة، فإن كان حدوثه يوم الخميس فزمان الشك متّصل بزمان اليقين، وأمّا إن كان حدوثه يوم الجمعة فزمان الشك غير متصل بزمان اليقين، لأن زمان اليقين على فرضٍ كان يوم الأربعاء وزمان الشك يوم الجمعة، فيوم الخميس فاصلٌ بين يوم الأربعاء ويوم الجمعة، ومع إحتمال إنفصال زمان الشك عن زمان اليقين لا مجال للتمسك بدليل حجيّة الاستصحاب، لما عرفت من أن الشبهة كانت مصداقية).
هذا حاصل كلامه ; في «الكفاية» والهامش مع توضيح منّا لكلامه.
أقول: لا يخفى ما في كلامه، لما قد عرفت منا سابقاً من عدم لزومه اتصال سبق زمان اليقين على زمان الشك، لصحّة جريان الاستصحاب حتى مع حدوثهما معاً، لأن المعتبر في الاستصحاب هو وجود اليقين والشك، غاية الأمر لابدّ في السبق والتأخر أن يلاحظ زمان المتيقن مع زمان المشكوك، أي بأن يكون المتيقن سابقاً والمشكوك لاحقاً، وهذا الملاك حاصل في المقام، لأنّه لا إشكال في وجود اليقين يوم الأربعاء بعدم موت كلا الأخوين، وأمّا بالنسبة إلى يوم الخميس ويوم الجمعة مشكوك بالنسبة إليهما فهو نعم، إذا كان الشك حادثاً بعد اليقين، فإنّه يعتبر حينئذٍ أن يكون الشك حادثاً بعد اليقين في جريان الاستصحاب، حتّى لا يكون اليقين منحلاً بين اليقين والشك وإلاّ لم يصدق نقض اليقين بالشك، بل يكون من مصاديق نقض اليقين باليقين، وعليه ليس في المقام مانع من جريان الاستصحاب، لأنه يوم الأربعاء كان عدم موتهما مسلّماً، وفي يوم الخميس يشك