لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤
القاعدة، فالمرجع حينئذٍ إلى سائر الأخبار الدالة على الاستحباب.
وثانياً: إنّ ظهور لفظ (النقض) يكون في البقاء، أي ما يقتضى البقاء لولا النقض، وهو لا يناسب إلاّ مع الاستصحاب، لأن اليقين الموجود في القاعدة يزول بواسطة الشك، ولا ينتقض به فإنّ ظهور الجملة يكون في الاستصحاب فقط، كما هو واضح.
وثالثاً: إنّ الصحيحة مشتملة على ما يوجب اليقين في الاستصحاب، حيث قد فرض السائل أنّه: «لو حُرّك في جنبه شيءٌ وهو لا يعلم» ممّا يبيّن أن اليقين كان متعلقاً بالطهارة السابقة الموجودة، والشك قد تعلّق بالطهارة بعد التحريك، وبرغم ذلك أجابه الامام بأنّ عليه العمل باليقين، فهو لا ينطبق إلاّ على الاستحباب، فالأخبار لا يمكن الاستدلال بها إلاّ على الاستصحاب فقط دون القاعدة ولا غيرها من قاعدة المقتضي والمانع، لعدم وحدة المتعلق في هذه القاعدة، لأن اليقين قد تعلق بوجود المقتضي والشك بوجود المانع، وهما أمراً متغايران بخلاف الاستصحاب حيث أنّ متعلق اليقين والشك فيه يكون شيء واحد وهو عدالة زيد، إلاّ أن الاختلاف في الزمان كما لا يخفى.
بل ورابعاً: قد يُدّعى، كما عن المحقّق الخوئي في مصباحه حيث قال: (لا تشمل الأخبار للقاعدة، ولا يمكن ذلك لأنّه يقتضى وقوع التعارض للقاعدة مع الاستصحاب دائماً، إذ الشك في موارد القاعدة مسبوقٌ بيقين يكون باعتبار أحدهما مورداً للاستصحاب وهو اليقين بعدم عدالة زيد قبل يوم الجمعة، فإذا