لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧
بحيث لو رفع اليد عن حكمه السابق في ظرف الشك، كان ذلك نقضاً لليقين بالشك، ولعلّ وصف التغيّر عرفاً لو رفع اليد عن نجاسته المتيقنة السابقة يكون ذلك نقضاً لليقين وعليه فالمراد بكون العرف هو المرجع أي مرجعٌ في تشخيص الوحدة بلحاظ الدليل الثاني وهو البقاء وعدمه، لا في تشخيص الموضوع ولا في المسامحات العرفية في التطبيقيّات حتى يقال بعدم حجية.
وبالجملة: يثبت من جميع ما ذكرنا أنّ المرجع في صدق الوحدة في القضيتين وعدمه هو العرف لا العقل ولا الدليل الشرعي، واللّه العالم.
البحث عن لزوم فعلية المستصحب
الأمر الثاني: ـ من الأمور المعتبرة في الاستصحاب ـ هو كون اليقين بالقضية المستصحبة حال اجراء الأصل متيقناً فعلياً لوجود المستصحب في السابق حتّى يكون شكّه في البقاء.
وهذا ممّا لا اشكال فيه ولا كلام، لكن الذي ينبغي أن يبحث فيه هو أنّ الأخبار الواردة في حجية الاستصحاب هل هي مختصة بالاستصحاب فقط، أو يعمّ فيشمل غيره من قاعدة اليقين التي هي عبارة عن سراية الشك إلى نفس اليقين السابق في زمانه حتى زال اليقين الذي كان ثابتاً في ذلك الزمان، والذي قد يُسمّى بالشك الساري، فليس الشك في القاعدة شكاً في البقاء، بل هو شك في الحدوث الموجب لزوال اليقين في ظرفه، وهو مثل ما لو تيقن بعدالة زيد في يوم الجمعة، ثم