لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥
جريان أصالة العدم في الفرد الطويل، جرى هذا الأصل في عدم الكلي بالنسبة إليه، وترتّب عليه الأثر ولو في جزء المجموع المركب بضميمة عدم المعلوم بالوجدان في ناحية القصير، وهذا يوجب عودة المحذور، وهو كون الترتب عقلياً لا شرعياً إن كان بصورة السبب والمسبب، هذا مضافاً إلى معارضة هذا الأصل الجاري مع الأصل الجاري في طرف القصير قبل زواله، وبقاء ذلك الأثر حتى في حال العلم بزواله، فيقع التعارض بينهما ويتساقطان، والمرجع حينئذٍ إلى أصالة استصحاب بقاء الكلي، فلا فرق بين جريان استصحاب الكلي بين أن يكون من قبيل الوجود الساري أو من قبيل صرف الوجود كما لا يخفى.
المناقشة الخامسة في جريان استصحاب الكلي
ومنها: ما ذكره المحقق الخميني قدسسره في كتابه المسمّى بـ«الرسائل»، فهو بعد تسليم جريان الاستصحاب في كلي القسم الثاني لوجود الوحدة المعتبرة بين القضية المتيقنة والمشكوكة عرفاً، لأنه بوجود أحد الفردين يعلم تفصيلاً بتحقّق الكلي، فيصحّ أن يقال إنّه قطع بوجود الكلي الطبيعي، وبعد زوال الفرد القصير يصحّ عرفاً أن يقال إنّه يشك في بقاء الكلي الطبيعي، لإحتمال كونه في الفرد القصير وقد مضى، أو في الفرد الطويل فكان باقياً، فيصحّ عرفاً إنّ يقال ان الكلي كان متيقن التحقق وهو الآن مشكوك البقاء، وهذا المقدار من الوحدة كاف في صحة جريان الاستصحاب، ولولا ذلك كان الإنصاف أنه لا يمكن التخلّص عن