لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١
والشك لاحقاً، بل يكفي حدوثهما في زمان واحد إذا تعلّق اليقين بالحدوث والشك بالبقاء، والمقام من هذا القبيل لأنّ ما له الأثر وهو الشك في موت الأخ الذي لا ولد له يوم الخميس حاصلٌ فيستصحب، ويترتب عليه الأثر، لأن يوم الجمعة يومٌ قد تعلق به اليقين بحصول الموت لهما بالفعل، كما أن لنا يقين آخر حدوثاً بعدم كليهما يوم الأربعاء، وهذان اليقينان لا يوجبان المزاحمة، لعدم تعلق اليقين الثاني بالحدوث بخلاف اليقين الأول حيث قد تعلّق بالحدوث، ومتعلق الشك هو بقاء عدم موت الأخ الذي لا ولد له، حيث يكون الأثر المترتب هو عدم إرث الأخ منه، وهذا الشك متّصل بزمان اليقين بعدم الموت له، والعلم الإجمالي بوجود أحدهما لا يكون نقضاً لليقين بعدم الموت يوم الأربعاء، لأنه لو كان هذا العلم مضراً لزم منه عدم جريان الاستصحاب في كلّ مرددٍ بين الشيئين الذين لا يُعلم المتقدّم منها، بلا فرق بين مفاد كان التامة أو الناقصة، أو ليس التامة أو الناقصة، ولا أظنّ أن يلتزم به القائل.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب فيما إذا كان الأثر لأحدهما بمفاد ليس التامة، ويسقط بالمعارضة لو كان الأثر متعلقاً لكليهما ـ كما عليه الشيخ قدسسره ـ وحيث أنّ الأثر هنا ـ وهو عدم تحقق الإرث ـ لخصوص عدم موت أخٍ لا ولد له فإن الاستصحاب يجرى بلا معارض، ولم يتخلّل بين اليقين بعدم الموت هذا الأخ يوم الأربعاء والشك لحصول الموت في يوم الخميس يقينٌ آخر لخصوص هذا اليوم.